فوزي آل سيف
163
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
خالد استقبالاً يليق بمدى حقده عليهم.. فقد جمعهم وقال: يا بني الشيطان لا مرحباً بكم ولا أهلاً، قد رجع الشيطان محسوراً وأنتم بعد في ضلالكم وغيكم، جزى الله عبد الرحمان إن لم يؤذكم، يا معشر من لا أدري أعرب هم أم عجم! أتراكم تقولون لي ما قلتم لمعاوية؟! أنا ابن خالد بن الوليد. أنا ابن من عجمته العاجمات. أنا ابن فاقئ عين الردة. والله يا ابن صوحان لأطيرن بك طيرة بعيدة المهوى!!. ((( تاريخه هذا في المعاناة مع الظالمين من الولاة أهلّه- إضافة إلى صفاته الأخرى- لكي يكون والياً للإمام علي بعد خلافته على منطقة هيت، ذلك أنه لا يعرف مرارة الظلم إلاً المظلوم، فإنها تبقى في لسانه لاذعة تمنعه من ظلم الآخرين عادة. وبالفعل أصبح كميل والياً لأمير المؤمنين . وبعد صفين بدأ معاوية بأعمال إرهابية على أطراف مناطق أمير المؤمنين ، فإذا كان لا يستطيع الثبات في ميدان الحرب فإنه يستطيع أن يشن الغارة على المناطق المدنية ويستطيع إرهاب الكبار والنساء والأطفال!!. وتصدى ولاة أمير المؤمنين بالرغم من قلة عددهم وعددهم لحملات جيش معاوية، فقد واجه كميل بن زياد، عبدَ الرحمان بن قباث فقد هاجم بلاد الجزيرة، فواجههم كميل وغلب على عسكرهم وأكثر القتل فيهم. وفكر كميل أن يتابع حملاته المباغتة والفجائية بمن معه على مواقع معاوية، ربما باعتبار أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم فاستمر في مهاجمتهم وتتبعهم، لكن هذا بالرغم من فائدته من جهة إلاّ أنه من جهة أخرى سوف يشغل الوالي عن متابعة شؤون منطقته، لصالح الحملات العسكرية، إضافة إلى المشاكل التي ستنتج عن الاستمرار في الأعمال العسكرية هذه. وقد يكون لهذا السبب، وجه الإمام أمير المؤمنين رسالة عتاب ونقد وتوجيه لكميل بالامتناع عن الاستمرار في